محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
232
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وذَكَرَ فيه قولَه - عليه السلام - لِصاحب البَدنةِ : " ويلَك ارْكَبْها " ( 1 ) . وقوله - عليه السلام - لذي الخُويصرة : " ويلك فَمنْ يَعْدلُ إنْ لَمْ أَعْدِلْ " ( 2 ) . ومِنَ الآثار في ذلك : ما روي من قولِ علي - عليه السلام - : " قَبَّحَ اللهُ مَصقلة ، فعَلَ فِعْلَ السادة ، وَفرَّ فِرارَ العبيد . فما أنطقَ مادحه حتى أسكته ، وما صدق واصفه حتى بكَّتَهُ " . ذكره في " النَّهْجِ " ( 3 ) . وما رُوي من قوله - عليه السلام - : لابن عباس - رضي الله عنهما - : إنك امرؤ تائِه . - حين راجعه في المُتْعَة - ، وكلامُ عليٍّ - عليه السلام - : لأصحابه ، في " النَّهْج " مشهور ، وفيه من هذا القبيلِ شيءٌ كثير . وَمِنَ الأثارِ في ذلك : أَثرُ عبد الرحمن بن أبي بكر . وفيه : أن أباه
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1689 ) و ( 1706 ) و ( 2755 ) و ( 6160 ) ومالك 1 / 377 ، ومسلم ( 1322 ) وأحمد 2 / 312 و 474 و 487 و 505 ، والنسائي 5 / 176 ، والبغوي ( 1954 ) . ( 2 ) رواه من حديث أبي سعيد الخدري البخاري ( 6163 ) و ( 3344 ) و ( 3610 ) و ( 4351 ) و ( 4667 ) و ( 5058 ) و ( 6931 ) و ( 6933 ) و ( 7432 ) و ( 7562 ) ومسلم ( 1064 ) وعبد الرزاق ( 18649 ) والبغوي ( 2552 ) وابن ماجة ( 172 ) وأحمد 3 / 68 و 73 ، وابن أبي عاصم في السنة ( 910 ) وأبو داود ( 4764 ) . ( 3 ) أي نهج البلاغة ، قال الإمام الذهبي في " ميزان الاعتدال " 3 / 124 في ترجمة الشريف المرتضى علي بن الحسين العلوي الحسني : وهو المتهم بوضع كتاب " نهج البلاغة " وله مشاركة قوية في العلوم ، ومن طالع كتابه نهج البلاغة ، جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، ففبه السبُّ الصراح ، والحط على السيدين : أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة ، والعبارات التي من له معرفة بنَفس القرشيين الصحابة وبنفسِ غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل . ومصقلَةُ هذا : هو مصقلة بن هبيرة بن شبل الثعلبي الشيباني من بكر بن وائل ، قائد من الولاة ، كان من رجال علي بن أبي طالب ، وإقامة علي عاملاً له في بعض كور الأهواز ، وتحول إلى معاوية بن أبي سفيان في خبر أورده المسعودي ، فكان معه في صفين . . . . انظر الأعلام 7 / 249 .